مفهوم التدريب

لقد أصبح من البديهيات الآن أن مفهوم التدريب لم يعد مفهوماً تقليدياً يقتصر على تنظيم دورات تدريبية تقليدية ومن ثم منح شهادات الحضور أو الاجتياز لهذه الدورات ، بل لقد أصبح التدريب خياراً إستراتيجياً في منظومة استثمار وتنمية الموارد البشرية، وأصبحت القوي العاملة يطلق عليها اسم المورد البشري، ولذلك فإن الإنسان يعتبر من أهم الموارد التي تقوم عليها صروح التنمية والبناء والتنوير في أي دولة وفي أي مكان من العالم فوق هذا الكوكب .

 ولقد تسابق العلماء في تخصصات مختلفة على تعظيم الإنسان، فأطلق عليه الاقتصاديون اسم رأس المال البشري.. كما أطلق عليه المحاسبون اسم الأصول البشرية.. أما الإداريون فقد سموا الإنسان بـ رأس المال الذكي أو رأس المال المبدع أو رأس المال المعرفي. وفي إطار هذه التعظيمات لقدرات الإنسان، فإن التدريب لم يعد مجرد حلقات دراسية تقليدية، بل هو استثمار كامل للثروة البشرية التي أضحت -بدون جدال- الثروة الحقيقية لكل الدول والشعوب وأصبح التدريب -تبعاً لذلك- في قلب التنمية الحقيقية الشاملة، سواء بالنسبة للقطاع الخاص أو القطاع العام أو القطاع الحكومي. ويقصد بالتدريب إكساب الافراد المعلومات والمعارف والمهارات  المتعلقة بأعمالهم واساليب الاداء الامثل فيها ، وصقل المهارات والقدرات التي تمكنهم من استثمار الطاقات التي يختزنونها ولم تجد طريقها للاستخدام الفعلي بعد، بالاضافة الى تعديل السلوك وتطوير اساليب الاداء التي تصدر عن الافراد.         

لذا نجد أن التدريب بهذا المفهوم يساعد الموظفين على إكتساب الفاعلية والكفاءة في أعمالهم الحالية والمستقبلية، فضلا عن أن التدريب يعتبر حجر الزاوية في مجال تطوير الموارد البشرية ورفع كفاءة العاملين في شتى المجالات المختلفة وفي كافة المنشآت على اختلاف انواعها .  ويمكن أن نعرف التدريب بأنه نشاط منظم ، مخطط وهادف يمارسه  فرد بعينة (المدرب) خبير في مجال معين بهدف إحداث تغيرات إيجابية في معارف ومهارات واتجاهات وسلوكيات أفراد معينين (المتدربين ) تؤدي إلي تسحين كفاءتهم ورفع  إنتاجيتهم علي  مستوي المؤسسة  وعلي المستوي الشخصي .  "فالتدريب جهد منظم ومخطط  لتزويد المشاركين بالمعلومات والمهارات والاتجاهات التي تساعدهم علي تحسين ادائهم " . ويعرفه (المبيضين وجرادات،2001 ) بأنة نظام متكامل من المدخلات والعمليات والمخرجات المترابطة والمتداخلة يحتاج الي تغذية راجعة Feedback ،" ( درة ، وصباغ، 1986). "ويعتبر التدريب من أكثر الاستراتيجيات المعترف بها في مجال تنمية الموارد البشرية لتحسين الأداء ، حيث أن معظم المنظمات تخصص له غالبية إستثماراتها  في مجال تنمية الموارد البشرية .  ويتكون التدريب من تجارب تعليمية يزود بها صاحب العمل العاملين لديه في البداية ، وهذه التجارب تصمم لتنمية مهارات ومعارف جديدة يتوقع أن تستخدم في الحال ( أو بعد فترة زمنية قصيرة )عند العودة للعمل . وعادة ما يقوم أصحاب الأعمال بتدريب العاملين المحتمل إلحاقهم بمنظماتهم إما داخل المنظمة أو عن طريق طرف ثالث كالمدارس المهنية Vocational School   أو فصول دراسية حرة وفي هذه الحالة لا يبدأ العامل في استلام وظيفته إلا بعد النجاح في إتمام البرنامج التدريبي" . ( برود و نيوستروم، 1997- 21) .  

ولذا يعد التدريب هو إمداد المتدرب بالمعلومات الضرورية التي تحقق تنمية قدراته الوظيفية ومهاراته الذاتية، وإكسابه الخبرات والمهارات الفنية والإدارية والتقنية ، التي تؤدي إلي تغيير ســـلـوكه واتجاهاته إلي الأفضل بما يمكنه من أداء مهام وظيفته بكل كفاءة وبإنتاجية عالية . فالتدريب ليس غاية أو هدفا في حد ذاته وإنما وسيلة من الوسائل التي تهدف إلي تحقيق كفاءة في الإنتاج وامتيازا في الخدمة وارتقاء بعلاقات العمل . ولهذا فإننا ننظر إلي الإنفاق علي التدريب بأنه إنفاق استثماري يحقق عائدا ، ويساعد الإدارة علي تحقيق حلول عاجله لمشاكلها نظرا لقصر الوقت الذي يستغرقه التدريب مقارنة بالفترة التي يحتاجها التعليم . 

سعيد أحمد مصطفي - مدير المعهد

 
دورة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الالي..
يسر ادارة المعهد ان تعلن فتح التسجيل في دورة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي

دورات جديدة في الغة الانجليزية قريبا  بمناسبة افتتاح معمل اللغات والملتيميديا الجديد بالمعهد


بشري سارة
افتتاح معمل اللغات متعدد الاستخدامات

دورة مهارات بناء فريق العمل

 
ملفات مهمة
الخطة: التسجيل:
البروشور: الموقع:
 
ابحث في الموقع
 
 
مقالات أخري